سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور اختلف القراء في قراءة قوله: ألا إنهم يثنون صدورهم فقرأته عامة الأمصار: ألا إنهم يثنون صدورهم على تقدير يفعلون من \" ثنيت"
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ يَقُولُ، فِي قَوْلِهِ: \" {يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} [هود: 5] قَالَ: كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا مَرَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَنَى صَدْرَهُ، وَتَغَشَّى بِثَوْبِهِ كَيْ لَا يَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \"" وَقَالَهُ آخَرُونَ: بَلْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ جَهْلًا مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَظَنًّا أَنَّ اللَّهَ يَخْفَى عَلَيْهِ، مَا تُضْمِرْهُ صُدُورُهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ"