سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور يقول تعالى ذكره: ولئن أذقنا الإنسان منا رخاء وسعة في الرزق والعيش، فبسطنا عليه من الدنيا، وهي الرحمة التي ذكرها تعالى ذكره في هذا الموضع، ثم نزعناها منه يقول: ثم
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: \" {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ} [هود: 9] قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا كَانَتْ بِكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ مِنَ السَّعَةِ وَالْأَمْنِ وَالْعَافِيَةِ فَكَفُورٌ لِمَا بِكَ مِنْهَا، وَإِذَا نُزِعَتْ مِنْكَ يَبْتَغِ لَكَ فَرَاغَكَ فَيَئُوسٌ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، قَنُوطٌ مِنْ رَحْمَتِهِ، كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ \"""