سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون يقول تعالى ذكره: من كان يريد بعمله الحياة الدنيا وأثاثها وزينتها يطلب به نوف إليهم أجور أعمالهم فيها وثوابها وهم فيها يقول: وهم في الدنيا لا يبخسون
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: \" {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} [هود: 15] قَالَ: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صَدَقَةٍ لَا يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا ثَوَابَ ذَلِكَ مِثْلَ مَا أَنْفَقَ؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا فِي الدُّنْيَا، {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} [هود: 15] أَجْرَ مَا عَمِلُوا فِيهَا، {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا} [هود: 16] \"" الْآيَةَ"