سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون يقول تعالى ذكره: من كان يريد بعمله الحياة الدنيا وأثاثها وزينتها يطلب به نوف إليهم أجور أعمالهم فيها وثوابها وهم فيها يقول: وهم في الدنيا لا يبخسون
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: \" {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} [هود: 15] الْآيَةَ، يَقُولُ: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فِي غَيْرِ تَقْوَى يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ أُعْطِي عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا فِي الدُّنْيَا [ص: 350] يَصِلْ رَحِمًا، يُعْطِي سَائِلًا، يَرْحَمْ مُضَّطَرًّا فِي نَحْوِ هَذَا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ؛ يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا، وَيُوَسِّعُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ وَالرِّزْقِ، وَيَقِرُّ عَيْنَهُ فِيمَا خَوَّلَهُ، وَيَدْفَعُ عَنْهُ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا فِي نَحْوِ هَذَا، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ \"""