سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين يقول تعالى ذكره: وأي الناس أشد تعذيبا ممن اختلق على الله كذبا فكذب عليه أولئك يعرضون على ربهم، ويقول
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: \" {وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ} [هود: 18] يَعْنِي الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ} [النحل: 89] قَالَ: وَقَوْلُهُ: {وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ} [هود: 18] يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ فَكَذَّبُوا، فَنَحْنُ نَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَيْكَ يَا رَبَّنَا \"""