وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} [البقرة: 95] فَإِنَّهُ يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَاللَّهُ ذُو عِلْمٍ بِظَلَمَةِ بَنِي آدَمَ: يَهُودِهَا وَنَصَارَاهَا وَسَائِرِ أَهْلِ الْمِلَلِ غَيْرِهَا، وَمَا يَعْمَلُونَ.
[ص: 275] وَظُلْمُ الْيَهُودِ كُفْرُهُمْ بِاللَّهِ فِي خِلَافِهِمْ أَمْرَهُ وَطَاعَتَهُ فِي اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ وَبِمَبْعَثِهِ، وَجُحُودِهِمْ نُبُوَّتَهُ وَهُمْ عَالِمُونَ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلَيْهِمْ. وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى مَعْنَى الظَّالِمِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ"