سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم يقول تعالى ذكره: يا نوح اهبط من الفلك إلى الأرض بسلام منا يقول: بأمن منا أنت ومن معك من إهلاكنا، وبركات عليك يقول: وبركات عليك،
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، [ص: 441] قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: \"" {اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [هود: 48] قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ حِينَ بَعَثَ اللَّهُ عَادًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ هُودًا، فَصَدَّقَهُ مُصَدِّقُونَ وَكَذَّبَهُ مُكَذِّبُونَ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ؛ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ نَجَّى اللَّهُ هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، وَأَهْلَكَ اللَّهُ الْمُتَمَتِّعِينَ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ ثَمُودَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ صَالِحًا، فَصَدَّقَهُ مُصَدِّقُونَ وَكَذَّبَهُ مُكَذِّبُونَ، حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ؛ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ نَجَّى اللَّهُ صَالِحًا، وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَأَهْلَكَ اللَّهُ الْمُتَمَتِّعِينَ، ثُمَّ اسْتَقْرَأَ الْأَنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا عَلَى نَحْوٍ مِنْ هَذَا \"""