الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} [هود: 53]
[ص: 446] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ قَوْمُ هُودٍ لِهُودٍ: يَا هُودُ مَا أَتَيْتَنَا بِبَيَانٍ، وَلَا بُرْهَانٍ عَلَى مَا تَقُولُ، فَنُسَلِّمُ لَكَ، وَنَقِرُّ بِأَنَّكَ صَادِقٌ فِيمَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَالْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ. {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا} [هود: 53] يَقُولُ: وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا يَعْنِي لِقَوْلِكَ: أَوْ مِنْ أَجْلِ قَوْلِكَ {وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} [هود: 53] يَقُولُ: قَالُوا: وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمَا تَدَّعِي مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ مِنَ اللَّهِ إِلَيْنَا بِمُصَدِّقِينَ"