الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} [هود: 63] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ صَالِحٌ لِقَوْمِهِ مِنْ ثَمُودَ: {يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى} [هود: 28] بُرْهَانٍ وَبَيَانٍ مِنَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتُهُ وَأَيْقَنْتُهُ {وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً} [هود: 63] يَقُولُ: وَآتَانِي مِنْهُ النُّبُوَّةَ وَالْحِكْمَةَ وَالْإِسْلَامَ، {فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ} [هود: 63] يَقُولُ: فَمَنِ الَّذِي يَدْفَعُ عَنِّي عِقَابَهُ إِذَا عَاقَبَنِي إِنْ أَنَا عَصَيْتُهُ، فَيُخَلِّصُنِي مِنْهُ، فَمَا تَزِيدُونَنِي بِعُذْرِكُمُ الَّذِي تَعْتَذِرُونَ بِهِ مِنْ أَنَّكُمْ تَعْبُدُونَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ غَيْرَ تَخْسِيرٍ لَكُمْ يُخْسِرُكُمْ حُظُوظَكُمْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ:"