سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ يقول تعالى ذكره: ولقد جاءت رسلنا من الملائكة وهم فيما ذكر كانوا جبرئيل وملكين آخرين. وقيل أن الملكين الآخرين كانا ميكائيل وإسرافيل معه. إبراهيم
وَقَالَ آخَرُ مِنْهُمْ: حَنَذَ فَرَسَهُ: أَيْ أَضْمَرَهُ، وَقَالَ: قَالُوا حَنَذَهُ يَحْنِذْهُ حَنْذًا: أَيْ عَرَّقَهُ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ: كُلُّ مَا انْشَوَى فِي الْأَرْضِ إِذَا خَدَدْتَ لَهُ فِيهِ فَدَفَنْتُهُ، وَغَمَمْتُهُ، فَهُوَ الْحَنِيذُ وَالْمَحْنُوذُ. قَالَ: وَالْخَيْلُ تُحْنَذُ إِذَا أُلْقِيَتْ عَلَيْهَا الْجِلَالُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ لِتَعْرَقَ. قَالَ: وَيُقَالُ: إِذَا سَقَيْتَ فَأَحْنِذْ، يَعْنِي أَخْفِسْ، يُرِيدُ: أَقِلِّ الْمَاءَ وَأَكْثِرِ النَّبِيذَ. وَأَمَّا التَّأْوِيلُ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي مَعْنَاهُ مَا أَنَا ذَاكِرُهُ، وَذَلِكَ مَا: