سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب يقول تعالى ذكره: ولما جاءت ملائكتنا لوطا، ساءه مجيئهم. وهو \" فعل \"" من السوء، وضاق بهم بمجيئهم ذرعا يقول: وضاقت نفسه غما بمجيئهم، وذلك أنه لم يكن يعلم أنهم رسل"
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: \" أَتَتِ الْمَلَائِكَةُ لُوطًا وَهُوَ فِي مَزْرَعَةٍ لَهُ، وَقَالَ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: إِنْ شَهِدَ لُوطٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَقَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي هَلَكَتِهِمْ، فَقَالُوا: يَا لُوطُ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُضَيِّفَكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: وَمَا بَلَغَكُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ؟ قَالُوا: وَمَا أَمْرُهُمْ؟ قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنَّهَا لَشَرُّ قَرْيَةٍ فِي الْأَرْضِ عَمَلًا يَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَشَهِدَ عَلَيْهِمْ لُوطٌ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَدَخَلُوا مَعَهُ مَنْزِلَهُ \"""