سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر يعني جل ثناؤه بقوله: وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر وما التعمير، وهو طول البقاء، بمزحزحه من عذاب الله. وقوله: هو عماد لطلب وما الاسم أكثر من طلبها الفعل، كما قال الشاعر: فهل هو مرفوع
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: \" {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ} [البقرة: 96] وَيَهُودُ أَحْرَصُ عَلَى الْحَيَاةِ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَقَدْ وَدَّ هَؤُلَاءِ لَوْ يُعَمَّرُ أَحَدُهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ لَوْ عُمِّرَ كَمَا عُمِّرَ إِبْلِيسُ لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ، إِذْ كَانَ كَافِرًا وَلَمْ يُزَحْزِحْهُ ذَلِكَ [ص: 283] عَنِ الْعَذَابِ \"""