سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربي بما تعملون محيط يقول تعالى ذكره: قال شعيب لقومه: يا قوم أعززتم قومكم، فكانوا أعز عليكم من الله، واستخففتم بربكم، فجعلتموه خلف ظهوركم، لا تأتمرون لأمره،
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: \" {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] قَالَ: اسْتِثْنَاؤُهُمْ رَهْطَ شُعَيْبٍ، وَتَرْكُهُمْ مَا جَاءَ بِهِ شُعَيْبٌ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ظِهْرِيًّا \"" وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا الْقَوْلَ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ لِقُرْبِ قَوْلِهِ: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] مِنْ قَوْلِهِ: {أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ} [هود: 92] فَكَانَتِ الْهَاءُ فِي قَوْلِهِ {وَاتَّخَذْتُمُوهُ} [هود: 92] بِأَنْ تَكُونَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ لِقُرْبِ جِوَارِهَا مِنْهُ أَشْبَهُ وَأَوْلَى"