سورة هود
القول في تأويل قوله تعالى: وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب يقول تعالى ذكره: وما عاقبنا أهل هذه القرى التي اقتصصنا نبأها عليك يا محمد بغير استحقاق منهم عقوبتنا، فنكون
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ \" {غَيْرَ تَتْبِيبٍ} [هود: 101] قَالَ: غَيْرَ تَخْسِيرٍ \"" وَهَذَا الْخَبَرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، وَإِنْ كَانَ خَبَرًا عَمَّنْ مَضَى مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَنَا، فَإِنَّهُ وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَنَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَنَّا إِنْ سَلَكْنَا سَبِيلَ الْأُمَمِ قَبْلَنَا فِي الْخِلَافِ عَلَيْهِ [ص: 571] وَعَلَى رَسُولِهِ، سَلَكَ بِنَا سَبِيلَهُمْ فِي الْعُقُوبَةِ، وَإِعْلَامٌ مِنْهُ لَنَا أَنَّهُ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ، وَأَنَّ الْعِبَادَ هُمُ الَّذِينَ يَظْلِمُونَ أَنْفُسَهُمْ"