سورة هود
وقوله: ولا يزالون مختلفين يقول تعالى ذكره: ولا يزال الناس مختلفين، إلا من رحم ربك ثم اختلف أهل التأويل في الاختلاف الذي وصف الله الناس أنهم لا يزالون به، فقال بعضهم: هو الاختلاف في الأديان. فتأويل ذلك على مذهب هؤلاء ولا يزال الناس مختلفين على أديان
قَالَ: ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} [هود: 119] قَالَ: \" النَّاسُ كُلُّهُمْ مُخْتَلِفُونَ عَلَى أَدْيَانٍ شَتَّى. {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} [هود: 119] فَمَنْ رَحِمَ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ. فَقُلْتُ لَهُ: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: 119] ؟ فَقَالَ: خَلَقَ هَؤُلَاءِ لِجَنَّتِهِ، وَهَؤُلَاءِ لِنَارِهِ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِرَحْمَتِهِ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِعَذَابِهِ \"""