سورة هود
وأما قوله: ولذلك خلقهم فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: وللاختلاف خلقهم ذكر من قال ذلك:
حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: \" {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ} [هود: 119] قَالَ: لِلْرَحْمَةِ خَلَقَهُمْ، وَلَمْ يَخْلُقْهُمْ لِلْعَذَابِ \"" وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ، قَوْلُ مَنْ قَالَ: وَلِلِاخْتِلَافِ بِالشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ خَلَقَهُمْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ ذَكَرَ صِنْفَيْنِ مِنْ خَلْقِهِ: أَحَدُهُمَا أَهْلُ اخْتِلَافٍ"