سورة يوسف
الر تلك آيات الكتاب المبين قال أبو جعفر محمد بن جرير: قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في تأويل قوله: الر تلك آيات الكتاب المبين، والقول الذي نختاره في تأويل ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته هاهنا. وأما قوله: تلك آيات الكتاب المبين فإن أهل التأويل اختلفوا
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: \" {الْكِتَابِ الْمُبِينِ} [يوسف: 1] قَالَ بَيَّنَ الْحُرُوفَ الَّتِي سَقَطَتْ عَنْ أَلْسُنِ الْأَعَاجِمِ، وَهِيَ سِتَّةُ أَحْرُفٍ \"" وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: مَعْنَاهُ: هَذِهِ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ، لِمَنْ تَلَاهُ وَتَدَبَّرَ مَا فِيهِ مِنْ حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ وَنَهْيِهِ وَسَائِرِ مَا حَوَاهُ مِنْ صُنُوفِ مَعَانِيهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ مُبِينٌ، وَلَمْ يَخُص إِبَانَتَهُ عَنْ بَعْضِ مَا فِيهِ دُونَ جَمِيعِهِ، فَذَلِكَ عَلَى جَمِيعِهِ، إِذْ كَانَ جَمِيعُهُ مُبِينًا عَمَّا فِيهِ"