سورة يوسف
القول في تأويل قوله تعالى: وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون يقول تعالى ذكره: وجاءت مارة الطريق من المسافرين. فأرسلوا واردهم وهو الذي يرد المنهل والمنزل، ووروده إياه: مصيره إليه ودخوله.
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: \" {فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ} [يوسف: 19] يَقُولُ: أَرْسَلُوا رَسُولَهُمْ، فَلَمَّا أَدْلَى دَلْوَهُ تَشَبَّثَ بِهَا الْغُلَامُ {قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ} [يوسف: 19] \"" وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ} [يوسف: 19] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ تَبْشِيرٌ مِنَ الْمُدَلِّي دَلْوَهُ أَصْحَابَهُ فِي إِصَابَتِهِ يُوسُفَ بِأَنَّهُ أَصَابَ عَبْدًا ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:"