سورة البقرة
اختلف أهل العربية في حكم الواو التي في قوله: أوكلما عاهدوا عهدا فقال بعض نحويي البصريين: هي واو تجعل مع حروف الاستفهام، وهي مثل الفاء في قوله: أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم قال: وهما زائدتان في هذا الوجه، وهي مثل الفاء التي في قوله
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: \" قَوْلُهُ: {نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} [البقرة: 100] قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ عَهْدٌ يُعَاهِدُونَ عَلَيْهِ إِلَّا نَقَضُوهُ، وَيُعَاهِدُونَ الْيَوْمَ وَيَنْقُضُونَ غَدًا \"" قَالَ: وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ» [ص: 310] وَالْهَاءُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {نَبَذَهُ} [البقرة: 100] مِنْ ذِكْرِ الْعَهْدِ، فَمَعْنَاهُ: أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَ ذَلِكَ الْعَهْدَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ. وَالْفَرِيقُ الْجَمَاعَةُ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ بِمَنْزِلَةِ الْجَيْشِ وَالرَّهْطِ الَّذِي لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ. وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ اللَّتَانِ فِي قَوْلِهِ: {فَرِيقٌ مِنْهُمْ} [البقرة: 75] مِنْ ذِكْرِ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ"