سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ما تتلوا الشياطين يعني جل ثناؤه بقوله: ما تتلوا الشياطين الذي تتلو. فتأويل الكلام إذا: واتبعوا الذي تتلو الشياطين. واختلف في تأويل قوله: تتلوا فقال بعضهم: يعني بقوله: تتلوا تحدث وتروي وتتكلم به وتخبر، نحو تلاوة الرجل
حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ السُّوَائِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «انْطَلَقَتِ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَيَّامِ الَّتِي ابْتُلِيَ فِيهَا سُلَيْمَانَ، فَكَتَبَتْ فِيهَا كُتُبًا فِيهَا سِحْرٌ وَكُفْرٌ، ثُمَّ دَفَنُوهَا تَحْتَ كُرْسِيِّ [ص: 320] سُلَيْمَانَ، ثُمَّ أَخْرَجُوهَا فَقَرَءُوهَا عَلَى النَّاسِ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: {مَا تَتْلُوا} [البقرة: 102] مَا تَتَّبِعُهُ وَتَرْوِيهِ وَتَعْمَلُ بِهِ"