سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر إن قال لنا قائل: وما هذا الكلام من قوله: واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ولا خبر معنا قبل عن أحد أنه أضاف الكفر إلى سليمان، بل إنما ذكر اتباع من اتبع من اليهود
بَاقِي مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْهَا. وَأَكْذَبَ الْآخَرِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِالسِّحْرِ، مُتَزَيِنِينَ عِنْدَ أَهْلِ الْجَهْلِ فِي عَمَلِهِمْ ذَلِكَ بِأَنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ يَعْمَلُهُ. فَنَفَى اللَّهُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَكُونَ كَانَ سَاحِرًا أَوْ كَافِرًا، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُمْ إِنَّمَا اتَّبِعُوا فِي عَمَلِهِمُ السِّحْرَ مَا تَلَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي عَهْدِ سُلَيْمَانَ، دُونَ مَا كَانَ سُلَيْمَانَ يَأْمُرُهُمْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ