سورة يوسف
وقوله: لئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين تقول: ولئن لم يطاوعني على ما أدعوه إليه من حاجتي إليه ليسجنن، تقول: ليحبسن في السجن، وليكونا من أهل الصغار والذلة بالحبس والسجن، ولأهيننه. والوقف على قوله: ليسجنن بالنون لأنها مشددة، كما قيل
وَهِيَ شَبِيهَةُ نُونِ الْإِعْرَابِ فِي الْأَسْمَاءِ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ: رَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَكَ، فَإِذَا وَقَفَ عَلَى الرَّجُلِ قِيلَ: رَأَيْتُ رَجُلًا، فَصَارَتِ النُّونُ أَلِفًا، فَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي: {وَلَيَكُونًا} [يوسف: 32] ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ} [العلق: 16] الْوَقْفُ عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ لِمَا ذَكَرْتُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى:
[البحر الطويل]
وَصَلِّ عَلَى حِينِ الْعَشِيَّاتِ وَالضُّحَى ... وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ وَاللَّهَ فَاعْبُدَا
وَإِنَّمَا هُوَ: «فَاعَبُدَنْ» ، وَلَكِنْ إِذَا وَقَفَ عَلَيْهِ كَانَ الْوَقْفُ بِالْأَلِفِ"