سورة يوسف
القول في تأويل قوله تعالى: يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل يوسف للذين دخلا معه السجن: يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا هو الذي رأى أنه يعصر
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \" مَا رَأَى صَاحِبَا يُوسُفَ شَيْئًا، إِنَّمَا كَانَا تَحَالَمَا لِيُجَرِّبَا عِلْمَهُ؛ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ عِنَبًا، وَقَالَ الْآخَرُ: إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ، نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ: يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ. فَلَمَّا عَبَّرَ، قَالَا: مَا رَأَيْنَا شَيْئًا، قَالَ: {قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} [يوسف: 41] عَلَى مَا عَبَّرَ يُوسُفُ \"""