سورة يوسف
القول في تأويل قوله تعالى: ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون يقول تعالى ذكره: ولما دخل ولد يعقوب على يوسف، آوى إليه أخاه يقول: ضم إليه أخاه لأبيه وأمه، وكل أخوه لأبيه، كما
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثني عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ يُوسُفَ: {وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ، قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكُ فَلَا [ص: 243] تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [يوسف: 69] كَيْفَ أَجَابَهُ حِينَ أَخَذَ بِالصُّوَاعِ، وَقَدْ كَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخُوهُ، وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَنَكِّرًا لَهُمْ يُكَايِدُهُمْ حَتَّى رَجَعُوا، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ لَهُ بِالنِّسْبَةِ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: أَنَا أَخُوكُ مَكَانَ أَخِيكَ الْهَالِكِ، {فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [يوسف: 69] يَقُولُ: لَا يَحْزُنْكَ مَكَانَهُ \"""