سورة يوسف
القول في تأويل قوله تعالى: قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون. قالوا نفقد صواع الملك، ولمن جاء به حمل بعير، وأنا به زعيم يقول تعالى ذكره: قال بنو يعقوب لما نودوا: أيتها العير إنكم لسارقون وأقبلوا على المنادي ومن بحضرتهم يقولون لهم: ماذا تفقدون ما
وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَذُكِرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَرَأَ: (صَاعَ الْمَلِكِ) بِغَيْرِ وَاوٍ، كَأَنَّهُ وَجَّهَهُ إِلَى الصَّاعِ الَّذِي يُكَالُ بِهِ الطَّعَامُ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ أَنَّهُ قَرَأَهُ: (صَوْعَ الْمَلِكِ) وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ أَنَّهُ قَرَأَهُ: (صَوْغَ الْمَلِكِ) بِالْغَيْنِ، كَأَنَّهُ وَجَّهَهُ إِلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: صَاغَ يَصُوغَ صَوْغًا، وَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ: فَصُوَاعَ الْمَلِكِ، وَهِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَةَ بِخِلَافِهَا لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَيْهَا، وَالصُّوَاعُ: هُوَ الْإِنَاءُ الَّذِي كَانَ يُوسُفُ يَكِيلُ بِهِ الطَّعَامَ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ