سورة يوسف
القول في تأويل قوله تعالى: قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله، وأعلم من الله ما لا تعلمون يقول تعالى ذكره: قال يعقوب للقائلين له من ولده تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين: \" لست إليكم أشكو بثي وحزني، وإنما أشكو ذلك إلى الله."
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: \" أَتَى جَبْرَئِيلُ يُوسُفَ وَهُوَ فِي السِّجْنِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ فِي صُورَةِ رَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرِّيحِ نَقِيِّ الثِّيَابِ، فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ الْحَسَنُ وَجْهُهُ، الْكَرِيمُ عَلَى رَبِّهِ، الطَّيِّبُ رِيحُهُ، حَدِّثْنِي كَيْفَ يَعْقُوبُ؟ قَالَ: حَزِنَ عَلَيْكَ حُزْنًا شَدِيدًا، قَالَ: وَمَا بَلَغَ مِنْ حُزْنِهِ؟ قَالَ: حُزْنُ سَبْعِينَ مُثْكِلَةٍ. قَالَ: فَمَا بَلَغَ مِنْ أَجْرِهِ؟ قَالَ: أَجْرُ سَبْعِينَ أَوْ مِائَةِ شَهِيدٍ. قَالَ يُوسُفُ: فَإِلَى مَنْ أَوَى بَعْدِي؟ قَالَ: إِلَى أَخِيكَ بِنْيَامِينَ، قَالَ: فَتَرَانِي أَلْقَاهُ أَبَدًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَكَى يُوسُفُ لِمَا لَقِيَ أَبُوهُ بَعْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا أُبَالِي مَا لَقِيتُ إِنِ اللَّهُ أَرَانِيهِ \"""