سورة يوسف
القول في تأويل قوله تعالى: رب قد آتيتني من الملك، وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والأخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين يقول تعالى ذكره: قال يوسف بعد ما جمع الله له أبويه وإخوته، وبسط عليه من الدنيا ما بسط من
وَأَرَادَنِي بِسُوءٍ بِنَصْرِكَ، وَتَغْذُونِي فِيهَا بِنِعْمَتِكَ، وَتَلِينِي فِي الْآخِرَةِ بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا} [يوسف: 101] يَقُولُ: اقْبِضْنِي إِلَيْكَ مُسْلِمًا {وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: 101] يَقُولُ: وَأَلْحِقْنِي بِصَالِحِ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَمَنْ قَبْلَهُمْ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَتَمَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الْمَوْتَ قَبْلَ يُوسُفَ