سورة الرعد
القول في تأويل قوله تعالى: ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه، إنما أنت منذر، ولكل قوم هاد يقول تعالى ذكره: ويقول الذين كفروا يا محمد من قومك، لولا أنزل عليه آية من ربه هلا أنزل على محمد آية من ربه يعنون: علامة وحجة له على نبوته، وذلك
يَحِلَّ بِهِمْ عَلَى شِرْكِهِمْ {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [الرعد: 7] : يَقُولُ وَلِكُلِّ قَوْمٍ إِمَامٌ يَأْتَمُّونَ بِهِ وَهَادٍ يَتَقَدَّمُهُمْ، فَيَهْدِيهِمْ إِمَّا إِلَى خَيْرٍ وَإِمَّا إِلَى شَرٍّ، وَأَصْلُهُ مِنْ هَادِي الْفَرَسِ، وَهُوَ عُنُقُهُ الَّذِي يَهْدِي سَائِرَ جَسَدِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْهُمْ فِي الْمَعْنِيِّ بِالْهَادِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ