سورة الرعد
القول في تأويل قوله تعالى: ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه، إنما أنت منذر، ولكل قوم هاد يقول تعالى ذكره: ويقول الذين كفروا يا محمد من قومك، لولا أنزل عليه آية من ربه هلا أنزل على محمد آية من ربه يعنون: علامة وحجة له على نبوته، وذلك
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: [ص: 443] ثنا مُعَاذُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْهَرَوِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [الرعد: 7] وَضَعَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ: «أَنَا الْمُنْذِرُ» {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [الرعد: 7] ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ فَقَالَ: «أَنْتَ الْهَادِي يَا عَلِيٌّ، بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ بَعْدِي» . وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: لِكُلِّ قَوْمٍ دَاعٍ"