سورة الرعد
القول في تأويل قوله تعالى: سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار يقول تعالى ذكره: معتدل عند الله منكم أيها الناس الذي أسر القول، والذي جهر به، والذي هو مستخف بالليل في ظلمته بمعصية الله وسارب بالنهار يقول: وظاهر بالنهار
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ [ص: 454] مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} [الرعد: 10] يَقُولُ: «هُوَ صَاحِبُ رِيبَةٍ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ، وَإِذَا خَرَجَ بِالنَّهَارِ أَرَى النَّاسَ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْإِثْمِ»"