القول في تأويل قوله تعالى: أو ننسها اختلفت القراءة في قوله ذلك، فقرأها قراء أهل المدينة والكوفة: أو ننسها ولقراءة من قرأ ذلك وجهان من التأويل، أحدهما: أن يكون تأويله: ما ننسخ يا محمد من آية فنغير حكمها أو ننسها. وقد ذكر أنها في مصحف عبد الله: \""|الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106] اخْتَلَفَتِ الْقِرَاءَةُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ، فَقَرَأَهَا قُرَّاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ: {أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106] وَلِقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ وَجْهَانِ مِنَ التَّأْوِيلِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلُهُ: مَا نَنْسَخْ يَا مُحَمَّدُ مِنْ آيَةٍ فَنُغَيِّرُ حُكْمَهَا أَوْ نُنْسِهَا. وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهَا فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: «مَا نُنْسِكَ مِنْ آيَةٍ أَوْ [ص: 391] نَنْسَخُهَا نَجِيءُ بِمِثْلِهَا» فَذَلِكَ تَأْوِيلُ النِّسْيَانِ. وَبِهَذَا التَّأْوِيلِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ"