القول في تأويل قوله تعالى: أو ننسها اختلفت القراءة في قوله ذلك، فقرأها قراء أهل المدينة والكوفة: أو ننسها ولقراءة من قرأ ذلك وجهان من التأويل، أحدهما: أن يكون تأويله: ما ننسخ يا محمد من آية فنغير حكمها أو ننسها. وقد ذكر أنها في مصحف عبد الله: \""| حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: \"" فِي قَوْلِهِ: {أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106] قَالَ: إِنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُقْرِئَ قُرْآنًا، ثُمَّ نَسِيَهُ \"" وَكَذَلِكَ كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَتَأَوَّلُ الْآيَةَ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا [ص: 392] : {أَوْ تُنْسَهَا} بِمَعْنَى الْخِطَابِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَأَنَّهُ عَنَى أَوْ تَنْسَهَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ"