سورة الرعد
القول في تأويل قوله تعالى: والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض، أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار يقول تعالى ذكره: وأما الذين ينقضون عهد الله ونقضهم ذلك: خلافهم أمر الله، وعملهم بمعصيته، من بعد
حَدَّثني الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ} [الحج: 31] ، وَنَقْضُ الْعَهْدِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [الرعد: 25] يَعْنِي: سُوءُ الْعَاقِبَةِ \"""