سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: أو ننسها اختلفت القراءة في قوله ذلك، فقرأها قراء أهل المدينة والكوفة: أو ننسها ولقراءة من قرأ ذلك وجهان من التأويل، أحدهما: أن يكون تأويله: ما ننسخ يا محمد من آية فنغير حكمها أو ننسها. وقد ذكر أنها في مصحف عبد الله: \""|
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، « (أَوْ نَنْسَأْهَا) إِرْجَاؤُهَا وَتَأْخِيرُهَا»|
|2429|Surah al Baqarah|سورة البقرة||القول في تأويل قوله تعالى: أو ننسها اختلفت القراءة في قوله ذلك، فقرأها قراء أهل المدينة والكوفة: أو ننسها ولقراءة من قرأ ذلك وجهان من التأويل، أحدهما: أن يكون تأويله: ما ننسخ يا محمد من آية فنغير حكمها أو ننسها. وقد ذكر أنها في مصحف عبد الله: \"""
هَكَذَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدٍ الْأَزْدِيِّ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، \" أَنَّهُ قَرَأَهَا: (نَنْسَأْهَا) \"" قَالَ: فَتَأْوِيلُ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ: مَا نُبَدِّلُ مِنْ آيَةٍ أَنْزَلْنَاهَا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَنُبْطِلُ حُكْمَهَا وَنُثْبِتُ خَطَّهَا، أَوْ نُؤَخِّرُهَا فَنُرْجِئُهَا وَنُقِرُّهَا فَلَا نُغَيِّرُهَا وَلَا نُبْطِلُ حُكْمَهَا؛ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا. وَقَدْ قَرَأَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ تُنْسَهَا) وَتَأْوِيلُ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ نَظِيرُ تَأْوِيلِ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ {أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106] إِلَّا أَنَّ مَعْنَى «أَوْ تُنْسَهَا» أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ. وَقَدْ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: (مَا نُنْسِخْ مِنْ آيَةٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ، بِمَعْنَى: مَا نُنْسِخُكَ يَا مُحَمَّدُ نَحْنُ مِنْ آيَةٍ، مِنْ أَنْسَخْتُكَ فَأَنَا أُنْسِخُكَ. وَذَلِكَ خَطَأٌ مِنَ الْقِرَاءَةِ عِنْدَنَا لِخُرُوجِهِ عَمَّا جَاءَتْ بِهِ الْحُجَّةُ مِنَ الْقِرَاءَةِ"