سورة الرعد
وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله يقول تعالى ذكره: وما يقدر رسول أرسله الله إلى خلقه أن يأتي أمته بآية وعلامة، من تسيير الجبال، ونقل بلدة من مكان إلى مكان آخر، وإحياء الموتى، ونحوها من الآيات، إلا بإذن الله، يقول: إلا بأمر الله الجبال
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثني الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [الرعد: 38] يَقُولُ: «لِكُلِّ كِتَابٍ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ أَجَلٌ، فَيَمْحُوَ [ص: 559] اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ نَظِيرُ قَوْلِ اللَّهِ: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} [ق: 19] وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأُهَا: «وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ» ، وَذَلِكَ أَنَّ سَكْرَةُ الْمَوْتِ تَأْتِي بِالْحَقِّ وَالْحَقُّ يَأْتِي بِهَا، فَكَذَلِكَ الْأَجَلُ لَهُ كِتَابٌ، وَلِلْكِتَابِ أَجَلٌ"