سورة الرعد
القول في تأويل قوله تعالى: يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: يمحو الله ما يشاء من أمور عباده، فيغيره، إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يغيران
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39] هِيَ مِثْلُ قَوْلِهِ: {مَا نَنْسَخُ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106] وَقَوْلُهُ: {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 39] : «أَيْ جُمْلَةُ الْكِتَابِ وَأَصْلِهِ»