سورة الرعد
القول في تأويل قوله تعالى: يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: يمحو الله ما يشاء من أمور عباده، فيغيره، إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يغيران
مَحْوُهُ، وَيُثْبِتُ مَا شَاءَ مِمَّنْ بَقِيَ أَجَلُهُ، وَرِزْقُهُ، وَأَكْلُهُ، فَيَتْرُكُهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فَلَا يَمْحُوهُ، وَبِهَذَا الْمَعْنَى جَاءَ الْأَثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ مَا