سورة إبراهيم
القول في تأويل قوله تعالى: وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا، فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين. ولنسكننكم الأرض من بعدهم، ذلك لمن خاف مقامي، وخاف وعيد يقول عز ذكره: وقال الذين كفروا بالله لرسلهم الذين أرسلوا إليهم حين
وَقَوْلُهُ: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ} [إبراهيم: 13] الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، فَأَوْجَبُوا لَهَا عِقَابَ اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قِيلَ لَهُمُ: الظَّالِمُونَ لِعِبَادَتِهِمْ، مَنْ لَا تَجُوزُ عِبَادَتُهُ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْآلِهَةِ، فَيَكُونُ بِوَضْعِهِمُ الْعِبَادَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا إِذْ كَانَ ظُلْمًا سُمُّوا بِذَلِكَ ظَالِمِينَ