سورة إبراهيم
القول في تأويل قوله تعالى: واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد يقول تعالى ذكره: واستفتحت الرسل على قومها: أي استنصرت الله عليها وخاب كل جبار عنيد يقول: هلك كل متكبر جائر حائد عن الإقرار بتوحيد الله وإخلاص العبادة له، والعنيد والعاند والعنود بمعنى واحد، ومن
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَاسْتَفْتَحُوا} [إبراهيم: 15] قَالَ: \" الرُّسُلُ كُلُّهَا، يَقُولُ: \"" اسْتَنْصَرُوا عَلَى أَعْدَائِهِمْ وَمُعَانِدِيهِمْ: أَيْ عَلَى مَنْ عَانَدَ عَنِ اتِّبَاعِ الْحَقِّ وَتَجَنَّبَهُ \"". [ص: 615] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ"