سورة إبراهيم
وقوله: ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تر يا محمد بعين قلبك فتعلم كيف مثل الله مثلا وشبه شبها كلمة طيبة، ويعني بالطيبة: الإيمان به جل ثناؤه: كشجرة طيبة الثمرة، وترك ذكر الثمرة استغناء
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا ابْنُ غَسِيلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: يَا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا أَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا حِينًا، فَمَا الْحِينُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ؟ قُلْتُ: \" إِنَّ مِنَ الْحِينِ حِينًا لَا يُدْرَكُ، وَمِنَ الْحِينِ حِينٌ يُدْرَكُ، فَأَمَّا الْحِينُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ فَقَوْلُ اللَّهِ: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ [ص: 650] الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} [الإنسان: 1] : \"" وَاللَّهِ مَا يَدْرِي كَمْ أَتَى لَهُ إِلَى أَنْ خُلِقَ، وَأَمَّا الَّذِي يُدْرَكُ فَقَوْلُهُ: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} [إبراهيم: 25] فَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَامِ إِلَى الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَقَالَ: أَصَبْتَ يَا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ \"""