سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فقد ضل سواء السبيل أما قوله: فقد ضل فإنه يعني به ذهب وحاد. وأصل الضلال عن الشيء: الذهاب عنه والحيد. ثم يستعمل في الشيء الهالك والشيء الذي لا يؤبه له كقولهم للرجل الخامل الذي لا ذكر له ولا نباهة: ضل بن ضل، وقل بن قل كقول
سَوَاءَهَا، هِيَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي أَمَرَنَا بِمَسْأَلَتِهِ الْهِدَايَةِ لَهُ بِقَوْلِهِ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7]