سورة إبراهيم
وأما قوله: في الحياة الدنيا فإن أهل التأويل اختلفوا فيه، فقال بعضهم: عنى بذلك أن الله يثبتهم في قبورهم قبل قيام الساعة
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِهِ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [إبراهيم: 27] قَالَ: \" التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا إِذَا أَتَاهُ الْمَلَكَانِ فِي الْقَبْرِ، فَقَالَا لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَقَالَا لَهُ: مَا دِينُكَ؟ قَالَ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَقَالَا لَهُ: مِنْ نَبِيُّكَ؟ قَالَ: نَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَلِكَ التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا \"". حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ بِنَحْو مِنْهُ فِي الْمَعْنَى"