سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير قال أبو جعفر: وقد صرح هذا القول من قول الله جل ثناؤه، بأن خطابه
يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ لَكُمْ وَلِنَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ وَأَنَّهُ نَبِيٌّ إِلَيْهِمْ وَإِلَى خَلْقِي كَافَّةً. وَقَدْ قِيلَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنَى بِقَوْلِهِ: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البقرة: 109] كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ