سورة إبراهيم
وأما قوله: ويضل الله الظالمين فإنه يعني: أن الله لا يوفق المنافق والكافر في الحياة الدنيا وفي الآخرة عند المسألة في القبر لما هدي له من الإيمان المؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ أَبُو رَبِيعَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ الْكَافِرَ حِينَ تُقْبَضُ رُوحُهُ، قَالَ: «فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ» ، قَالَ: \" فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانْتِهَارِ، فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَنْتَهِرَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: مَا هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَلِكَ، لَا أَدْرِي. قَالَ: فَيَقُولَانِ: لَا دَرَيْتَ قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ، وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ \"""