الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109] أَيْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لِهَؤُلَاءِ الْكَثِيرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَوَدُّونَ أَنَّهُمْ يَرُدُّونَكُمْ كُفَّارًا مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمُ الْحَقُّ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ وَالْمِلَّةِ الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا فَأضَاءَ لَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ الْحَقَّ الَّذِي لَا يَمْتَرُونَ فِيهِ"