سورة إبراهيم
القول في تأويل قوله تعالى: وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال يقول تعالى ذكره: قد مكر هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم، فسكنتم من بعدهم في مساكنهم مكرهم، وكان مكرهم الذي مكروا ما:
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ الْحَسَنَ، كَانَ يَقُولُ: \" كَانَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ وَأَصْغَرُ مِنْ أَنْ تَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ، يَصِفُهُمْ بِذَلِكَ. قَالَ قَتَادَةُ: وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) ، وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: {تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ، وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ، وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} : أَيْ لِكَلَامِهِمْ ذَلِكَ \"""