الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 110] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى عَلَى مَعْنَى إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا أَدَاؤُهَا
[ص: 426] بِحُدُودِهَا وَفُرُوضِهَا، وَعَلَى تَأْوِيلِ الصَّلَاةِ وَمَا أَصْلُهَا، وَعَلَى مَعْنَى إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَأَنَّهُ إِعْطَاؤُهَا بِطِيبِ نَفْسٍ عَلَى مَا فُرِضَتْ وَوَجَبَتْ، وَعَلَى مَعْنَى الزَّكَاةِ وَاخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهَا، وَالشَّوَاهِدُ الدَّالَّةُ عَلَى صِحَّةِ الْقَوْلِ الَّذِي اخْتَرْنَا فِي ذَلِكَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ"