سورة الحجر
القول في تأويل قوله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون يقول تعالى ذكره: إنا نحن نزلنا الذكر وهو القرآن، وإنا له لحافظون قال: \" وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل ما ليس منه، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه والهاء في قوله"
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا [ص: 19] الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ، قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ} [فصلت: 42] وَالْبَاطِلُ: إِبْلِيسُ، {مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} [فصلت: 42] فَأَنْزَلَهُ اللَّهُ ثُمَّ حَفِظَهُ، فَلَا يَسْتَطِيعُ إِبْلِيسُ أَنْ يَزِيدَ فِيهِ بَاطِلًا، وَلَا يَنْتَقِصُ مِنْهُ حَقًّا، حَفِظَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ \"""