سورة الحجر
القول في تأويل قوله تعالى: ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون. لقالوا إنما سكرت أبصارنا، بل نحن قوم مسحورون اختلف أهل التأويل في المعنيين بقوله: فظلوا فيه يعرجون فقال بعضهم: معنى الكلام: ولو فتحنا على هؤلاء القائلين لك يا محمد لو ما
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ} [الحجر: 14] يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: \" لَوْ فَتَحَتْ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ، فَنَظَرُوا إِلَى الْمَلَائِكَةِ تَعْرُجُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: {نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ} [الحجر: 15] سَحَرَنَا، وَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ: {لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [الحجر: 7] \"""