سورة الحجر
القول في تأويل قوله تعالى: وحفظناها من كل شيطان رجيم. إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين يقول تعالى ذكره: وحفظنا السماء الدنيا من كل شيطان لعين قد رجمه الله ولعنه إلا من استرق السمع يقول: لكن قد يسترق من الشياطين السمع مما يحدث في السماء بعضها،
وَكَانَ يُنْكِرُ ذَلِكَ مِنْ قِيلِهِ بَعْضُهُمْ، وَيَقُولُ: إِذَا كَانَتْ «إِلَّا» بِمَعْنَى «لَكِنْ» عَمِلَتْ عَمَلَ «لَكِنْ» ، وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى إِضْمَارِ «أَذْكُرُ» ، وَيَقُولُ: لَوِ احْتَاجَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ إِلَى إِضْمَارِ «أَذْكُرُ» احْتَاجَ قَوْلُ الْقَائِلِ: قَامَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو إِلَى إِضْمَارِ «أَذْكُرُ» . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ